محمود أبو رية

408

أضواء على السنة المحمدية

مطلعين على كتب الحديث ، ولا سيما الإمام أبي حنيفة ، ولم يكن الحديث مدونا في الأسفار فيأخذه منها - وهو مع ذلك معترف بإمامته واجتهاده عند اتباعه وغيرهم من أهل السنة ، ولم يظهر البخاري ولا غيره من كتب الحديث إلا بعد انقضاء خير القرون . * لم يقل أحد من سلف الأمة وأئمة الفقه ، إن معرفة الدين تتوقف على الإحاطة بجميع ما رواه المحدثون من الأحاديث ولا بأكثرها . * اتفق علماء الأصول على هذه القاعدة " أن طروء الاحتمال في المرفوع من وقائع الأحوال ، يكسوها ثوب الإجمال ، فيسقط به الاستدلال " . * يعذر من لم يصدق رواية بعض الأحاديث لشبهة عنده في المتن والسند فكذب مضمونها ، أو خالفها لذلك ، وإن صح ويرد عليه بالتي هي أحسن . * جعل العلماء المتقدمون " أن مدار الارتداد عن الإسلام هو جحد المجمع عليه المعلوم من الدين بالضرورة " . * الأمة ما تعبدوا إلا بخبر يغلب على الظن صدقه ، لأنهم إنما أمروا بالاستناد إلى ما ظنوا صحته - والحكم يقع بالظن الغالب ، ولا يلزم من ظنهم صحته ، صحته في نفس الأمر ، وكذلك لا يلزم من الإجماع على حكم مطابقته لحكم الله في نفس الأمر . مضت سنة السلف الصالح في الأحاديث غير المتواترة ، بأن من بلغه حديث منها بطريق يعتقد ثبوته عمل به ولم يوجبوا على أحد - ولو كان منقطعا لتحصيل العلم - أن يبحث عن جميع ما روى من هذه الأحاديث ويعمل بها ، كيف والصحابة لم يكتبوا الحديث ، ولم يتصدوا لجمعه وتلقينه للناس ، بل منهم من نهى عن روايته . قال إمام أهل السنة أحمد بن حنبل : ثلاثة أمور ليس لها إسناد ، التفسير والملاحم ، والمغازي . وقال ابن تيمية خليفة أحمد بن حنبل في إمامة الحنابلة :